يواجهون وباء قاتل بالماء والليمون.. �في السودان�

الكوليرا تغزو السودان
الكوليرا تغزو السودان

يواجه مئات السودانيين في مدينة الطويلة بشمال دارفور وباء الكوليرا القاتل وسط ظروف معيشية صعبة وغياب لكافة الخدمات وأساسيات العيش، مما يجعل كل شيء في المكان مصدرًا لنشر العدوى، ومع غياب العلاج والرعاية يستخدم النازحون الماء والليمون لمقاومة الوباء.

انتشار الكوليرا في خيام النزوح

مع اندلاع الحرب الأهلية في السودان نزح عدد كبير من الأشخاص نحو شمال دارفور د خوفًا من القتل وهروبًا من الدمار، بعضهم يعيش في خيام بُنيت على عَجل لحمايتهم، بينما يبقى غيرهم في العراء دون مأوى أو ملابس نظيفة أو غذاء أو مصدر للماء.

من جانبها أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن تسجيل أولى حالات الإصابة بالكوليرا بعد أسبوعين تقريبًا من النزوح، وأشارت إلى أن الأعداد في تزايد مع غياب العلاج والمأوى.

وعلى الرغم من النصائح التي قدمتها منظمة الأمم المتحدة للنازحين لمقاومة الوباء من بينها غسل الأيدي بالماء والصابون، إلا أن معظم النازحين ليس بمقدورهم القيام بذلك؛ حيث تفتقر جميع الخيام للصابون والماء النظيف.

الماء والليمون لمواجهة الكوليرا القاتلة

أعرب عدد من النازحين عن حالتهم المأساوية في مواجهة وباء الكوليرا الخطير مؤكدين على عدم توافر علاج أو طرق وقاية تمنع انتشارة.

قالت منى رمضان النازحة من الفاشر إلى دارفور وهي جالسة على الأرض: "ليست لدينا مياه أو خدمات، ولا حتى دورات مياه.. الأطفال يقضون حاجتهم في العراء".

وأضافت: “لا يوجد علاج.. نحن نضع الليمون في الماء لأننا لا نملك علاج آخر للوباء.. حتى الماء بعيدًا عنا”.

إحصائيات كارثية لانتشار الكوليرا بالقطاع

وفقًا لإحصائيات منظمة أطباء بلا حدود، تم تسجيل 2140 إصابة مقابل 80 حالة وفاء بأواخر يوليو، أي بعد شهر تقريبًا من ظهور الكوليرا، وفي الوقت ذاته أشارت الأمم المتحدة إلى وجود حوالي 640 ألف طفل بالإقليم يواجهون خطر الإصابة.

وفي الوقت ذاته حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من تفشي أمراض أخرى مثل الملاريا وحمى الضنك بالتزامن مع الفيضانات الأخيرة بجميع مناطق البلاد.