الخلايا الجذعية تعيد الأمل.. رجل ياباني مشلول يقف على قدميه من جديد
في إنجاز طبي غير مسبوق، نجح فريق علماء ياباني في إعادة الأمل لمرضى الشلل، بعدما تمكن رجل ياباني مشلول تمامًا من الوقوف على قدميه مجددًا بفضل الخلايا الجذعية، عقب خضوعه لعلاج تجريبي يعد الأول من نوعه لإصابات الحبل الشوكي.
بداية التجربة.. من العجز الكامل إلى أولى خطوات التعافي
أجرى باحثون في جامعة كيو بطوكيو تجربة سريرية رائدة استخدموا فيها خلايا جذعية عصبية مشتقة من الخلايا الجذعية المستحدثة متعددة القدرات (iPS).
ووفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية، كان المريض أحد أربعة رجال أصيبوا بشلل تام بعد حوادث ألحقت أضرارًا جسيمة بالحبل الشوكي، وبعد حقنة واحدة فقط من الخلايا الجذعية المزروعة في المختبر داخل الحبل الشوكي، تمكن المريض من الوقوف دون أي مساعدة.
ويخضع الآن لبرنامج إعادة تأهيل مكثف من أجل استعادة قدرته على المشي مجددًا، في خطوة وصفها الأطباء بأنها بداية حقيقية لعصر جديد في علاج الشلل.
نتائج مبشرة توثقها الدراسات الطبية
أشارت مجلة (Tokyo Weekender) إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توثيق مستوى بهذا القدر من التحسن لدى البشر باستخدام الخلايا الجذعية لعلاج إصابات الحبل الشوكي.
وشملت التجربة حقنة واحدة فقط، تحملها جميع المشاركين الأربعة دون أي مضاعفات أو آثار جانبية تذكر؛ ما يعزز الثقة في أمان التقنية المستخدمة.
الخلايا الجذعية أمل جديد لمرضى الشلل
يعتمد العلاج على تحويل الخلايا الجذعية المستحثة إلى خلايا عصبية قادرة على تجديد الأنسجة التالفة في الحبل الشوكي؛ ما يسمح بإعادة بناء المسارات العصبية التي تعطلت بسبب الإصابة.
ويرى الباحثون أن هذا التطور العلمي قد يمهد الطريق أمام علاجات مستقبلية تمنح المصابين بالشلل فرصة حقيقية لاستعادة الحركة والاستقلالية من جديد.
الحاجة إلى تجارب أوسع للتأكد من الفاعلية
ورغم النتائج المشجعة، أكد الفريق البحثي في جامعة كيو أن العلاج لا يزال في مراحله التجريبية الأولى، وأن هناك حاجة إلى تجارب سريرية أكبر وأطول مدى للتحقق من فاعلية الخلايا الجذعية وسلامتها على المدى الطويل.
ويأمل العلماء أن تؤدي هذه النتائج إلى تطوير بروتوكولات علاجية يمكن تطبيقها على نطاق واسع في المستقبل القريب.
مستقبل واعد لعلاج إصابات الحبل الشوكي
يشير هذا التقدم إلى أن الخلايا الجذعية لم تعد مجرد فكرة نظرية في المختبر، بل أصبحت أداة عملية تفتح الباب أمام ملايين المرضى حول العالم ممن فقدوا الأمل في الحركة.
ويرجح الباحثون أن تكون اليابان في طليعة الدول التي تطبق هذا النوع من العلاجات المتقدمة سريريًا خلال السنوات المقبلة، لتبدأ مرحلة طبية جديدة.

