هل تضع قمة ترامب وشي نهاية للحرب التجارية المتصاعدة؟.. خبير يوضح

الرئيس الصيني والرئيس
الرئيس الصيني والرئيس الأميركي

يشهد الاقتصاد العالمي مؤخرًا تصاعدًا في حدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على الواردات الصينية بدءًا من الشهر المقبل.

وبينما يترقب المجتمع الدولي لمعرفة مصير الحرب التجارية المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، أنهت مدينة بوسان في كوريا الجنوبية استعدادها لاستضافة لقاء قمي يجمع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ يوم غدٍ الخميس، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، للوصول إلى تفاهمات تهدف إلى إنهاء الصراع التجاري القائم بينهما.

تفاؤل أميركي

قبل لقاء الرئيسين الأميركي والصيني في كوريا الجنوبية يتوقع ترامب أن تسير الأمور بشكل جيد، وصرح للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية المتوجهة من ماليزيا إلى اليابان: «أكنّ احتراما كبيرًا للرئيس شي، وأعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق».

وأوضح الرئيس الأميركي خلال تصريحاته القضايا المتوقع مناقشاتها، وتشمل صفقة «تيك توك»، وصفقات بشأن تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، ومناقشة الرسوم الجمركية المتبادلة بين الطرفين.

الصين تبحث عن حل

كما يرغب الجانب الصيني في الوصول إلى حل مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية؛ حيث دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال منتدى في بكين يوم الاثنين الماضي إلى الانتهاء من تسييس المسائل الاقتصادية والتجارية وشرذمة الأسواق العالمية بصورة مفتعلة واستخدام الحروب التجارية ومعارك الرسوم الجمركية، في إشارة إلى النهج الذي يتبعه ترامب عبر فرض رسوم جمركية مرتفعة على جميع الدول.

أهداف اللقاء

وحول هذا الموضوع قال الكاتب والمحلل السياسي الصيني نادر رونج، خلال تصريحات متلفزة، أن اللقاء بين الرئيسين الصيني والأميركي مهمة جدًا لإصلاح العلاقات الصينية الأميركية واستمرارها، مشيرًا أن التوافقات بين الرئيسين تؤدي دورًا لا بديل له لإحياء العلاقات بين الدولتين.

المحلل السياسي الصيني نادر رونج
المحلل السياسي الصيني نادر رونج

وتوقع المحلل السياسي أن يكون هناك تطورًا في العلاقة بين البلدين من أجل تجنب المواجهة السياسية، مؤكدًا أن المفاوضات خلال الفترة الماضية بين البلدين تشير إلى أنه لا فائز في هذه الحرب التجارية، بل أن عواقبها سيئة على جميع الأطراف، ولذلك يتوقع أن يستغل البلدان حكمتهما خلال هذا اللقاء من أجل إنهاء الخلافات التجارية بعدة وسائل.

ويرى «رونج» أن مسألة تايوان لن يتم مناقشتها خلال هذا اللقاء، مؤكدًا أن الخلافات السياسية ستكون بعيدة عن طاولة المفاوضات، بينما يهتم الجانبان بحل المشكلات الاقتصادية والتجارية وإنهاء اللقاء بنتيجة مرضية.