عقوبات أميركية كبرى على أسطول بحري مرتبط بنجل مستشار خامنئي

عقوبات أميركية جديدة
عقوبات أميركية جديدة وشاملة على إيران

في خطوة تعد الأكبر منذ عام 2018، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات أميركية جديدة وشاملة على إيران، استهدفت أكثر من 50 فرداً وكياناً بالإضافة إلى أكثر من 50 سفينة تجارية، يشتبه بارتباطها بشبكة يقودها محمد حسين شمخاني نجل علي شمخاني، المستشار المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة أن هذه عقوبات أميركية جزء من حملة "أقصى الضغوط" التي تكثفها إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد القصف الأميركي لمواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي؛ ووصفت الوزارة الإجراء بأنه "الأهم منذ 2018"، إذ يستهدف شبكة معقدة لغسل الأموال وتهريب النفط تديرها عائلة شمخاني، وتدر مليارات الدولارات يُستخدم جزء كبير منها لدعم النظام الإيراني.

شبكة عالمية لتهريب النفط وتمويل الحلفاء

بحسب البيان فإن الشبكة نقلت كميات ضخمة من النفط والسلع بين إيران وروسيا، تم تصديرها بشكل رئيسي إلى الصين، باستخدام جوازات سفر أجنبية وشركات وهمية لإخفاء هوية الشركاء والمسارات التجارية وأكدت الخزانة الأميركية أن بعض هذه السفن لعبت دوراً مباشراً في نقل صواريخ ومكونات طائرات مسيرة إلى روسيا مقابل النفط، ما يعزز التحالف بين موسكو وطهران وسط تصاعد التوترات الدولية.

كما شملت عقوبات أميركية 15 شركة شحن، و52 سفينة، و12 فرداً و53 كياناً في 17 دولة، مما يعكس مدى التشعب الدولي لأنشطة التهريب التي تمارسها الشبكة؛ وأكدت واشنطن أن هذه الخطوة لن تؤثر على أسعار النفط العالمية، حيث تم تصميمها لاستهداف عناصر محددة فقط دون التأثير على السوق.

شمخاني وشبكة النفوذ

اتهمت الخزانة الأميركية محمد حسين شمخاني باستخدام علاقاته العائلية والسياسية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وتوظيف ثرواته لدعم الحرس الثوري وأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة وقد سبق أن فرضت عقوبات على والده، علي شمخاني عام 2020، بينما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مماثلة على نجله في يوليو الجاري.

وشددت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس على أن الهدف من هذه العقوبات هو "تعطيل قدرة إيران على تمويل أنشطتها العدائية في الإقليم"، مشيرة إلى أن أي طرف يختار التعامل مع النظام الإيراني في قطاع النفط "يُعرض نفسه لخطر العزلة والعقوبات".

مستقبل ضبابي للعلاقات

ويأتي الإعلان عن العقوبات وسط توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، بعد فشل خمس جولات من المحادثات التي سبقت الغارات الجوية الأميركية؛ وحذر الرئيس ترامب من أن أي محاولة إيرانية لإعادة تشغيل منشآت نووية سبق قصفها "ستقابل برد فوري وساحق"، مؤكداً أن بلاده لن تسمح لطهران بالاقتراب من امتلاك سلاح نووي، رغم نفي الأخيرة المتكرر لهذا الاتهام.