عاصفة داخل أروقة الكنيست «خطة غزة» تضع نتنياهو في مواجهة ليبرمان
أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن حزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق” أفيجدور ليبرمان” قدم التماسا لعقد جلسة طارئة في الكنيست لمناقشة خطة السيطرة الكاملة على غزة.
ليبرمان وعدد من الساسة الاسرائيليون يتهم نتنياهو بالرغبة في اطالة امد الحرب
رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، إن نتنياهو " سيبذل قصارى جهوده لتأجيل الانتخابات كلما أكدت الاستطلاعات أنه سيخسرها، لأن الحرب تجاوزت كل الخطوط الحمراء".
بينما أكد المتحدث السابق بإسم الجيش الإسرائيلي “آفي بنياهو” إن كل المعطيات تشير إلى أن البنود الخمسة للخطة غير قابلة للتطبيق ورئيس الحكومة نفسه يعرف ذلك.
بدورها فقد توقعّت وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني، إن إسرائيل على بعد خطوات من فشل ذريع .
واتهمت ليفني الحكومة بـ"جر إسرائيل للمتاعب على حساب الرهائن والجنود والمستقبل، وطالبت ليفني نداءً لرئيس الهيستدروت، قالت فيها: لقد آن الأوان لشل السوق ويجب أن تقوم بواجبك.
ماهي الدوافع وراء دعوة ليبرمان لعقد جلسة طارئة لمناقشة خطة السيطرة على غزة
يرى محمد الليثي، الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، أن الدافع وراء دعوة أفيجدور ليبرمان لعقد جلسة لمناقشة الخطة رغم سمعته المتعلقة بالوحشية يعود إلى عدة عوامل سياسية واستراتيجية، فليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الدفاع السابق، يعتبر من الأصوات القوية على الساحة السياسة الإسرائيلية، ودعوته للجلسة تعكس رغبته في التأثير على القرارات المتعلقة بالأمن والسياسة تجاه قطاع غزة والفلسطينيين، مشيراً إلى أن ليبرمان قد انتقد بشدة خطة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للسيطرة العسكرية على قطاع غزة، واعتبرها "تضحية بالإسرائيليين من أجل الحفاظ على مناصب سياسية".
ويضيف الليثي، أن تحذير ليبرمان وانتقاده للحرب رغم الاتجاه الوحشي، يعكس مدى تغير مواقف السياسيين الإسرائيليين لتحقيق أكبر مكاسب سياسية، مثلما يحدث أيضاً في قضية المحتجزين، مؤكداً أن انتقاده لاستمرار الحرب ليس من اقتناع شخصي، ولكنه بالطبع يريد التأثير على الساحة السياسية الإسرائيلية، في محاولة لتعزيز موقفه السياسي عن طريق تقديم رؤى بديلة من منظوره الخاص.
كيف ستسير جلسة الكنيست لمناقشة خطة نتنياهو
وأوضح الليثي، أن الجلسة ستتناول عدة محاور، أولها الجدوى الاستراتجية من الخطة العسكرية الإسرائيلية باحتلال غزة، وإلقاء الضوء على مخاطرها، وذلك في محاولة لإحداث تغيير والتأثير على قرار الحكومة، كما سيتم التطرق إلى صورة إسرائيل التي ازدادت سوءاً أمام العالم في الآونة الأخيرة، وخصوصاً بعد إعلان فرنسا وبريطانيا نية الاعتراف بالدولة الفلسطينية بعد المشاهد القاسية التي تخرج من قطاع غزة، فضلاً عن مناقشة قضية المحتجزين الإسرائيليين وتهديد حياتهم، كما ستتناول إمكانية البحث في إجراءات بديلة أو تعديلات على الخطة.
و يرى الليثي أن تلك الجلسة لن تؤدي إلى قرار موحد ونهائي يغير الخطة التي تم إقرارها من قبل الحكومة الإسرائيلية، خصوصاً مع دعم أمريكي واضح لرئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته، ولكنها ستلقي الضوء على أن الجدل والاضطرابات مستمرة على الساحة الإسرائيلية، وعلى الانقسامات الشديدة التي أصيبت بها بسبب العدوان على قطاع غزة.
