«صانع الوعي الشرعي».. ما لا تعرفه عن الشيخ صالح الفوزان مفتي السعودية الجديد

المفتي العام للسعودية
المفتي العام للسعودية الشيخ صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان

صدر الأمر الملكي بتعيين فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان مفتيًا عامًا للمملكة العربية السعودية ورئيسًا لهيئة كبار العلماء ورئيسًا عامًا للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمرتبة وزير، ليستكمل بذلك مسيرته الحافلة بالعطاء العلمي والتدريس والافتاء التي بدأها منذ عقود.

نشأة الشيخ الفوزان ومسيرته العلمية

وُلد المفتي العام للمملكة العربية السعودية فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان في بلدة الشماسية بمنطقة القصيم في 28 سبتمبر 1935، وبدأ مسيرته العلمية بتعلم القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة على يد إمام مسجد بلدته «الشيخ حمود بن سليمان التلال».

ثم التحق بالمدرسة الفيصلية ببريدة لإنهاء دراسته الابتدائية، ليلتحق بعد ذلك بالمعهد العلمي، ثم كلية الشريعة بالرياض، ليستكمل دراساته العليا بها ويحصل على الماجستير في الفقه في علم المواريث وكانت الرسالة بعنوان: «التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية»، ثم نال درجة الدكتوراه في الفقه وكانت الرسالة بعنوان: «أحكام الأطعمة في الشريعة الإسلامية».

مسيرة عملية حافلة

شغل الشيخ الدكتور صالح الفوزان عدة مناصب بعد استكمال دراساته في كلية الشريعة؛ حيث عُين مدرسًا في المعهد العلمي بالرياض، وانتقل للتدريس في كلية الشريعة ثم كلية أصول الدين والمعهد العالي للقضاء الذي أصبح مديرًا له فيما بعد وعاد مرة أخرى للتدريس بعد انتهاء مدة الإدارة.

وكان عضوًا في اللجنة الدائمة الإفتاء والبحوث العلمية والمجمع الفقهي بمكة المكرمة وهيئة كبار العلماء، والمجمع الفقهي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي، ولجنة الإشراف على الدعاة في الحج.

الإنتاج العلمي والدعوي

على مدار مسيرته العلمية والمهنية نجح الشيخ صالح الفوزان في نشر العديد من المؤلفات والرسائل العلمية مثل أحكام الأطعمة، وعقيدة التوحيد والتحقيقات المرضية وغيرهم، كما شارك في برامج إعلامية مثل برنامج «نور على الدرب».

وكانت معظم فتاويه تلامس قضايا العصر مثل قضايا الأسرة والمعاملات المالية وغيرهم ضمن كتاب بحوث فقهية في قضايا عصرية، وكانت له مواقف قوية تجاه بعض القضايا الشائكة، وعلى رأسها موقفه من التصوف والبدع والاحتفال بالمولد النبوي عبر تأليف بعض الكتب مثل حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي، وكتاب البدع المحدثات وما لا أصل له، وحقيقة التصوف.

تعيينه مفتيًا عامًا للملكة

صدر الأمر الملكي الأربعاء 22 أكتوبر بتعيين الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان مفتيًا عامًا للملكة العربية السعودية، خلفًا للشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، الذي وافته المنية منذ شهر، بعد مسيرة حافلة في تقديم الفتاوى وخدمة الدين والأمة وولاة أمرها.

ويُعد الشيخ صالح الفوزان الأجدر بهذا المنصب، باعتباره واحدًا من أفضل علماء المملكة؛ نظرًا لمسيرته العملية الحافلة وخبرته الطويلة في الفقه ونشر الدعوة وتصحيح المفاهيم، ما يمنحه خبرة واسعة في مختلف مجالات الإفتاء.