مزارع عسير.. تجربة سياحية واستثمارية رائعة بين أحضان الطبيعة

السياحة الريفية بمنطقة
السياحة الريفية بمنطقة عسير

شهدت مزارع عسير تحول ملحوظ في الآونة الأخيرة، خاصة الواقعة في المناطق الجبلية والمرتفعات الممتدة على طول يقارب 200 كيلومترٍ، حيث أصبحت محطات جذب سياحي بارزة خلال فصل الصيف من كل عام، مستفيدة من الرقعة الخضراء المتنامية وتنوع المحاصيل الزراعية التي تُزين مرتفعات المنطقة.

 جهود الجهات الحكومية والأهلية في دعم السياحة الزراعية والريفية

ويأتي هذا التحول بالتزامن مع جهود الجهات الحكومية والأهلية في دعم السياحة الزراعية والريفية بالسعودية، مما أسهم في خلق فرص استثمارية حيوية للمزارعين المحليين، فقد نجح مزارعو عسير في تحويل منتجاتهم الزراعية -من الورد والفاكهة والعسل والحبوب- إلى مشاريع سياحية ريفية مزدهرة، من خلال تهيئة مزارعهم لاستقبال الزوار وتوفير الخدمات اللازمة، وأسهم هذا التوجه في إيجاد بيئة سياحية متكاملة تتميز بجمال الطبيعة وتنوع المنتجات الزراعية، مما جعل هذه المزارع وجهات مفضلة للسياح من مختلف مناطق السعودية.

 السياحة الزراعية في عسير تجربة فريدة

وتوفر السياحة الزراعية في عسير تجربة فريدة تتيح للزوار الاندماج مع الطبيعة، عبر التجول في بيئات خضراء تزدان بالنباتات المحلية مثل: العرعر والسمر والطلح والسدر، إلى جانب الحيازات الزراعية المنتشرة على ضفاف الأودية ومدرجات الجبال، كما تمنح هذه التجربة فرصة لاكتشاف أساليب الزراعة التقليدية والحديثة، وزيارة المناحل، ومزارع الورد، وبساتين الفاكهة، التي تحظى بإقبال واسع من العائلات والأطفال، خاصة مع تنظيم رحلات سياحية متخصصة لهذا الغرض.
ومع تزايد الإقبال، بدأت مزارع عسير تتنافس في جودة الخدمات والمرافق، إذ بيوتًا محمية وحقولًا مفتوحة تزرع عشرات الأصناف من المحاصيل على مدار العام، ولا يقتصر هذا التطوير على الجوانب السياحية والترفيهية فحسب، بل يمتد إلى الجانب التثقيفي والبيئي، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستدامة وتنوع مصادر الدخل.

تصريحات مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير

وفي هذا السياق، أوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير المهندس أحمد بن محمد آل مجثل، أن منطقة عسير تتصدر مناطق السعودية في عدد الحيازات الزراعية التي تجاوزت 159 ألف حيازة، كما أنها الأولى في إنتاج العسل بنسبة 20% من إجمالي إنتاج السعودية، مضيفًا أن المنطقة تضم 40 مزرعة سياحية نشطة، منها أكبر مزرعة للورد في السعودية، وتسهم بنسبة 14% من الإنتاج الوطني للفاكهة.
وأكد آل مجثل أن هذه المقومات جعلت من مزارع عسير نموذجًا متقدمًا للسياحة الزراعية المستدامة، حيث تلتقي الطبيعة بالتراث، ويندمج الزائر في بيئة زراعية غنية بالتجارب والأنشطة، مشيرًا إلى أن المنطقة ستواصل تعزيز مكانتها وجهة زراعية وسياحية رائدة على مستوى السعودية.