خاص|السعودية تسعى عبر دبلوماسيتها الهادئة إلى تسوية سياسية شاملة للقضية الفلسطينية

مانشيت

جاءت دعوة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى ضرورة تحقيق السلام وفق حل الدولتين ليؤكد موقف المملكة من دعم القضية الفلسطينية وتجديد التزامها بمسار السلام الشامل الدائم والعادل.

وكان قد قد تلقى ولي العهد السعودي، الأحد، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي؛ لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة.

الدكتور هاني الجمل 
الدكتور هاني الجمل 

وقال الدكتور هاني الجمل، رئيس وحدة الدراسات الدولية والاستراتيجية بمركز العرب، إن تأكيد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اتصاله بالرئيس الفرنسي، على أهمية تحقيق السلام العادل وفق حل الدولتين، يعكس بوضوح عودة المملكة لتفعيل دورها السياسي التقليدي في دعم القضية الفلسطينية، انطلاقًا من ثوابتها التاريخية ومكانتها القيادية في العالمين العربي والإسلامي.

وأشار إلى أن هذا الموقف يأتي استكمالًا لما أكدته الرياض خلال القمة التي استضافتها مؤخرًا برعاية سعودية فلسطينية، والتي شددت على ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

توازن سعودي فرنسي لتعزيز الاستقرار الإقليمي

ولفت الدكتور الجمل إلى أن الاتصال بين الرياض وباريس يعكس تنسيقًا متقدمًا بين العاصمتين في متابعة مخرجات القمة العربية الدولية الأخيرة، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة إعمار الأراضي الفلسطينية وبناء مؤسسات الدولة.

وأوضح أن السعودية تسعى عبر دبلوماسيتها الهادئة إلى الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تُنهي عقودًا من الصراع، وتعيد الثقة بين الأطراف المعنية، في ظل التحول من المرحلة الأولى في اتفاقات ترامب إلى مراحل جديدة من التفاهمات الإقليمية.

مشروعات تنموية لإعادة الإعمار وبناء الثقة

وبين الجمل أن مخرجات القمة الأخيرة أكدت ضرورة إعادة إعمار فلسطين من خلال مشروعات تنموية استراتيجية تعيد تأهيل البنية التحتية وتعزز قدرة السلطة الفلسطينية على الإدارة المستقلة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس رؤية عربية متكاملة تهدف إلى تحويل المنطقة من بؤرة صراع إلى منصة انطلاق لمشروعات اقتصادية وتنموية كبرى.