بعد إعلان إسرائيل نيتها ضم الضفة.. هل تُسرع حماس نحو طاولة المفاوضات؟
شكلت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي «يسرائيل كاتس»، الأحد، و التي أكد خلالها على أن قوات الجيش الإسرائيلي "ستبقى منتشرة في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، حتى نهاية العام الحالي" تصعيداً خطيراً في ظل المشهد الإقليمي شديد التعقيد، لا سيما في ظل حالة الغضب و الإحتقان العربي والدولي وحتى المحلي في إسرائيل جراء إقرار إسرائيل المُضي قدماً في خطة السيطرة الكاملة على غزة وهو مايعنى إطالة أمد الحرب.
أسر الرهائن ترفض المغامرة بأرواح أبنائهم
وأضاف كاتس أن "مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس كانت بؤرا للإرهاب، لتكون بمثابة جبهة أخرى ضد إسرائيل مؤكداً على أن الجيش الإسرائيلي، نفذ خلال الأشهر الثمانية الماضية، "هجوما مكثفًا، تم خلاله إجلاء سكان المخيمات، وقتل مسلحين وتدمير البنية التحتية التي تستخدمها الجماعات الإرهابية".
و هو ماليس بغريب على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي أو على الخطاب العسكري الإسرائيلي منذ إندلاع الحرب، غير أن العديد من أسر الرهائن يرون في تلك العمليات العسكرية مجازفة غير محسوبة العواقب بأرواح أبنائهم مطالبين الحكومة الإسرائيلية بالعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات والعمل على تحرير الرهائن و إنهاء الحرب.
وهو ماترفضه حكومة نتنياهو جملةً وتفصيلاً، والتي أعلنت، الأحد عن إنطلاق تدريب مفاجئ يحمل شعار "طلوع الفجر" وذلك في إطار توجيهات رئيس الأركان، أيال زامير، بهدف التأكد من جاهزية هيئة الأركان العامة والمقرات الرئيسية للتعامل مع العمليات الطارئة والهجمات متعددة الجبهات.
كما أكد الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه من المقرر أن يتم في غضون شهر استدعاء قوات احتياط من الفرقة 146، بالإضافة إلى نشر الفرقة 98 في قطاع غزة.
ليبلغ عدد الفرق العسكرية المشاركة في العملية إلى ست فرق:
الفرقة 162.
الفرقة 36.
الفرقة 98.
فرقة غزة.
الفرقة 99.
الفرقة 146.
هذا وقد أشارت عدة تقارير إلى أن قرار رئيس هيئة الأركان والذي أعلن مراراً عن رفضه التام لخطة السيطرة على كامل قطاع غزة إجراء هذه التدريبات لا يتعارض مع موقفه إذ أنه لايمانع من خوض عمليات عسكرية ضد غزة من حيث المبدأ لكنه في الوقت نفسه يسعى لتبني خططًا بديلة نظراً لخطورة تنفيذ خطة نتنياهو على حياة الجنود المشاركين، وكذلك حياة الرهائن المحتجزين لدى حماس.
الجدول الزمني لخطة نتنياهو
وبحسب تقارير عبرية فإن خطة الجيش الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة قد تستغرق نحو 6 أشهر على الأقل وذلك وفقًا لجدول زمني يبدأ في غصون أسبوعين بالإخلاء التدريجي لسكان غزة إلى "مناطق إنسانية" في جنوب القطاع.
وتشمل المرحلة الأولى من العملية نقل أكثر من 800 ألف فلسطيني من مدينة غزة إلى منطقة المواصي، وهى الخطوة التي سوف تستغرق نحو شهر ونصف على أقل تقدير .
كما يستعد الجيش الإسرائيلي إلى فرض طوقًا عسكريًا على مدينة غزة في الخامس والعشرين من أكتوبر المقبل، حيث من المزمع أن تكون الخطة الإسرائيلية قد أحرزت تقدمًا كبيرًا في عملية الإخلاء السكاني، وذلك تمهيدًا لبدء التحرك البري داخل المدينة، على أن يتم تعليق العمل بتلك الخطة في حال حدوث تغيرات جوهرية في ملف المفاوضات أو تبادل الأسرى.
وهو ما من شأنه تأجيج المشهد داخلياً وخارجياً لاسيما في ظل الجفاء الدولي الغير مسبوق الذي تعانيه إسرائيل، و التي وضعت بدورها الكرة في ملعب حماس إذ وضعت شرط تعليق العمل بخطتها للسيطرة على غزة بعودة حماس للمفاوضات ليبقى أمامنا سؤال هل تسارع حماس للتنسيق مع الشركاء الدوليين للعودة للمسار التفاوضي مقابل وقف العمل بخطة إسرائيل أم تتمسك بشروطها ؟ .
