رسوم 100% على الصين.. هل يعيد ترامب إحياء الحرب التجارية الكبرى مع بكين؟
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر صفحته على منصة "تروث سوشيال" عن فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على المنتجات الواردة من الصين بدءًا من نوفمبر المقبل، ويأتي ذلك ردًا على رغبة بكين في فرض جمارك على منتجاتها المصدرة إلى جميع الدول بلا استثناء.
رسوم أميركية على الصين
قال الرئيس الأميركي في منشور عبر حسابه على "تراث سوشيال": «ستفرض الولايات المتحدة الأميركية تعريفات جمركية بنسبة 100% على الصين، تضاف إلى أي تعريفات جمركية تدفعها حاليًا، وذلك بدايةً من 1 نوفمبر، كما سنفرض ضوابط على تصدير جميع البرمجيات الأساسية».
كما استنكر على بكين فرض رسوم جمركية على المعادن الأرضية النادرة التي تمتلكها بنسبة 70%، مشيرًا إلى أنها تُستخدم في جميع الصناعات تقريبًا بما في ذلك الأجهزة الإلكترونية والكهربائية والآلات والهواتف والصناعات العسكرية وأشباه الموصلات وغيرها، ما يمثل خطرًا اقتصاديًا ليس على مستوى الولايات المتحدة الأميركية فحسب، بل على جميع دول العالم.
وكان ترامب قد حدد موعدا للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمة أبيك التي تستضيفها كوريا الجنوبية الفترة القادمة على أن يزور الصين العام المقبل، ولكن بعد التوترات الاقتصادية الأخيرة لوح الرئيس الأميركي عبر منشور إلكتروني بعدم رغبته في لقاء نظيره الصيني.
القيود الصينية
خلال التصريحات التي نشرها الرئيس الأميركي ترامب، أشار إلى أن الصين اتخذت موقفًا عدائيًا تجاه العالم، عبر إعلانها عن فرض رسوم جديدة بنسبة 100% على الصادرات من المنتجات التي تصنعها أو التي لا تصنعها.
كما أعلنت وزارة التجارة الصينية، في وقتٍ سابق، وفقًا لما نقلته صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن تطبيق قيود على تصدير المعادن الأرضية النادرة والبطاريات وكاثودات الليثيوم بدءًا من ديسمبر المقبل.
وأشارت إلى أن جميع الدول الأجنبية سوف يتعين عليها الحصول على موافقة الصين أولاً قبل تصدير المغناطيسات التي تحتوي على كميات ضئيلة من المعادن الأرضية النادرة ذات المصدر الصيني، أو تلك التي تم إنتاجها باستخدام أساليب الاستخراج أو التكرير أو تكنولوجيا صنع المغناطيس في البلاد، وذلك للحد من استخدامها لأغراض عسكرية.
وأوضحت الوزارة أيضًا أن القرارات والقيود التي تعتزم تطبيقها تأتي لحماية أمنها القومي ومصالحها، ومنع استخدام المعادن الأرضية النادرة في القطاع العسكري أو القطاعات الحساسة الأخرى، مشيرة إلى أن عددًا من الدول الأجنبية كانت قد ألحقت الضرر بأمن الصين من خلال تصدير تلك المواد لدول أخرى بغرض الاستخدام العسكري.
خسائر اقتصادية متوقعة
في حال فرض الولايات المتحدة الأميركية والصين رسومًا جمركية متزايدة بشكل متبادل، فإن ذلك لن يؤثر على اقتصاد الدولتين فقط، بل الاقتصاد العالمي، باعتبارهما القوتين الأعظم في العالم.
وعلى مستوى الدولتين، سوف يعاني المستهلك المحلي من ارتفاع أسعار السلع والمنتجات، كما تواجه الشركات الحاجة إلى نفقات متزايدة على الإنتاج، فضلاً عن قيود الصادرات والواردات الممثلة في الرسوم الجمركية المرتفعة، الأمر الذي يجعل كلا منهما تبحثان عن أسواق بديلة، أما عالميًا، سوف يؤدي ذلك إلى تهديد سلاسل الإمداد العالمية التي بدأت في التعافي.

