السر وراء إختيار ولاية ألاسكا لإستضافة لقاء بوتين وترامب التاريخي.. تعرف!
مع الإعلان عن إختيار ولاية، ألاسكا، الأمريكية لإستضافة اللقاء التاريخي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، كان من المنطقي بل من البديهي أن نتساءل لماذا تلك البقعة من العالم بالتحديد؟ وهو السؤال الذي بحثنا عن إجابته في هذا الموضوع.
رمزية الموقع الجغرافي هي السر وراء إختيار ولاية ألاسكا
إذ أن ولاية ألاسكا، والتي كانت جزءً من الإمبراطورية الروسية قبل أن تبيعها للولايات المتحدة في عام 1867 في أقصى شمال غرب الولايات المتحدة، حيث تفصلها عن روسيا مسافة قصيرة عبر مضيق بيرينغ.
مايجعلها خياراً مثالياً كأرض محايدة، بالإضافة إلى أن ذلك القرب الجغرافي والتقارب السياسي بين البلدين، قد يمهدان الطريق لتهدئة التوترات.
وهو ما ألمح إليه يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي بوتين، وصف البلدين بأنهما "جاران قريبان"، وأن اختيار ألاسكا "منطقي تمامًا" لأنها أقرب نقطة أمريكية لروسيا.
الدلالة التاريخية قد تخفف من توترات اللقاء
ويمكن القول بأن الدلالة التاريخية للولاية قد تساهم بشكل كبير في تخفيف حدة التوترات التي قد تشوب اللقاء نظراً لتعقيدات المشهد الروسي- الأوكراني على الرغم من إرادة كلاً من الجانبين في تحقيق السلام لكن بما يضمن لكل منهما عدم تقديم أي تنازلات .
فبحسب وكالة "بلومبرغ" فإن واشنطن وموسكو تسعيان للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مع تثبيت سيادة روسيا على الأراضي التي سيطرت عليها خلال عمليتها العسكرية.
وكانت مصادر أميركية وروسية مطلعة قد أكدت على أن الجانبين يعملان على التوصل إلى اتفاق بشأن تلك الأراضي تمهيدا للقمة المرتقبة بين ترامب وبوتين،
ومن جهته فقد إقترح ترامب في تصريحات لصحفيين في البيت الأبيض الجمعة اتفاقا يشمل تبادلا للأراضي.
وهو ما من شأنه زيادة تعقيد المشهد، لاسيما بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الشعب الأوكراني يدافع عن حقه في الحرية والسيادة، مشددًا على أن حتى الاشخاص المؤيدين لروسيا يدركون ما ترتكبه من أفعال ضد أوكرانيا.
وقال إن كييف لن تمنح موسكو أي مكافآت على ما فعلته، مشددًا على أن الشعب الأوكراني يستحق السلام، لكن السلام العادل يتطلب فهمًا واضحًا من جميع الشركاء الدوليين.
وهو ما يعنى بشكلٍ واضح أن السلام بالنسبة لأوكرانيا مرهوناً بإستعادة كامل سيادتها على أراضيها التي باتت تقع تحت سيطرة روسيا، الأمر الذي قد يؤدي إلى إطالة أمد جولات المفاوضات.
