قصة حميدان التركي وعودته إلى السعودية بعد 20 عامًا من السجن.. "تفاصيــل"

قصة حميدان التركي
قصة حميدان التركي

بعد أكثر من 20 عامًا من الاعتقال في الولايات المتحدة الأمريكية، عاد المواطن السعودي حميدان ابن علي التركي إلى أرض الوطن، وفي لحظة طال انتظارها وتناقلتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وسط مشاعر ممزوجة بالفرح والارتياح، وشغلت قصة حميدان التركي الرأي العام السعودي طوال سنوات اعتقاله، لتتحول إلى واحدة من أكثر القضايا التي لاقت اهتمامًا شعبيًا ورسميًا واسعًا.

وتأتي هذه العودة بعد أعوام من الجدل المستمر حول قضية حميدان التركي، التي أثارت الكثير من التساؤلات والآراء داخل السعودية وخارجها، حيث تعود تفاصيلها إلى عام 2004 عندما وجهت له تهم بإساءة معاملة خادمته الإندونيسية، وهي التهم التي ظل ينفيها باستمرار، مؤكدًا أنها ملفقة ولا تستند إلى أدلة حقيقية.

بداية القضية من الابتعاث إلى الاتهام

سافر حميدان التركي إلى الولايات المتحدة الأمريكية في إطار برنامج الابتعاث، بهدف الحصول على درجة الدكتوراه، ورافقته في رحلته العلمية زوجته سارة الخنيزان وأبناؤه الخمسة.

ولكن مسار العائلة تغير بشكل جذري أواخر عام 2004، عندما ألقت السلطات الأمريكية القبض على التركي بتهم تتعلق بإساءة معاملة خادمته الإندونيسية، إضافة إلى مخالفة أنظمة الهجرة والإقامة، وقد أطلق سراحه في البداية بكفالة، إلا أن القضية سرعان ما تطورت لاحقًا.

<strong>قصة حميدان التركي</strong>
قصة حميدان التركي

الاعتقال والمحاكمة: تهم مثيرة للجدل واحتجاجات شعبية

في 2 يونيو 2005، تم اعتقال حميدان التركي وزوجته مجددًا، ووجهت لهما تهم أبرزها  الاختطاف من الدرجة الأولى، والتآمر على الاختطاف من الدرجة الأولى، وكذلك التحرش الجنسي من الدرجة الرابعة.

وقد شهدت جلسات المحكمة في ولاية كولورادو الأمريكية تغطية إعلامية واسعة، وحضورًا لافتًا من أبناء الجالية الإسلامية الذين وصفوا المحاكمة بأنها "مسرحية" لا ترتكز على أسس قانونية عادلة، وأعلن في 31 أغسطس 2006 الحكم بالسجن لمدة 28 عامًا.

دفاع مثير للانتباه وشهادات داعمة للتركي

ومن أبرز الشهادات في القضية كانت شهادة أكاديمي إسرائيلي متخصص في علم الاجتماع في دول الشرق الأوسط، تحدث فيها عن ثقافة الأسرة السعودية، مركزًا على مفاهيم الكرم، الشرف، وحماية الرجل لعائلته، مشيرًا إلى أن هذه التصرفات لا يمكن تصنيفها كاستعباد أو إساءة.

كما أكد محامي الدفاع جون راتشيلينو أن المحاكمة خرجت عن مسارها القانوني، واعتبر أن قرار هيئة المحلفين يتعارض مع العدالة، مطالبًا بمحاكمة عادلة لموكله.

تخفيف الحكم والإفراج النهائي

وفي عام 2011، وبعد عدة سنوات من السجن، قررت المحكمة تخفيف الحكم على حميدان التركي من 28 عامًا إلى 8 سنوات، وذلك لحسن سلوكه وتأثيره الإيجابي داخل السجن، بحسب شهادة آمر السجن.

<strong>قصة حميدان التركي</strong>
قصة حميدان التركي

ومع حلول أغسطس 2025، أعلنت السلطات الأمريكية الإفراج عن التركي، ليعود إلى المملكة العربية السعودية بعد سنوات طويلة من السجن والغموض حول قضيته.

اقرأ ايضًا: 

انطلاق مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم بعد غدٍ

وزارة الخارجية: المملكة السعودية تندد بأقوى وأشد العبارات بقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية احتلال قطاع غزة

العودة إلى الوطن في مشهد مؤثر وردود أفعال واسعة

وثقت وسائل الإعلام السعودية ومواقع التواصل لحظة وصول حميدان التركي، البالغ من العمر نحو 56 عامًا، إلى مطار الرياض، حيث كان في استقباله عدد من أفراد عائلته ومحبيه.

ونشر نجله تركي التركي عبر منصة "إكس" تغريدة قال فيها: "الحمد لله على تمام نعمته… والدنا حميدان التركي متجه إلى أرض الوطن، نحمد الله أولًا، ثم نتقدم بالشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده، ونثمّن جهود سفارة المملكة التي كان لها الأثر الكبير في عودته إلى وطنه."